يوم الشجرة الفلسطيني


    Home Up Profile PWLS News JWMS Links Contents Feedback عربي-Arabic Italian Spanish PWLS Database PWLS Portal PWLS Mail Search رواد البيئيين

البومة البيضاء بريد الطالب البيئي فلسطين والطبيعة المبدعة التأثير السلبي أنفلونزا الطيور يوم الشجرة الفلسطيني موسم قطف الزيتون شجرة لكل طالب اليوم العالمي للنظافة يوم السياحة العالمي يوم البيئة العربي يوم المياه العالمي اليوم العالمي لمكافحة التدخين اليوم العالمي لمكافحة التصحر البيئة لنا ولأجيالنا القادمة موسم الزيتون البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان ابن آوى

 

 

بمناسبة يوم الشجرة الفلسطيني 15/1/2004

 

يسعدني أن أكون معكم في هذه المناسبة وأنا أمثل جمعية الحياة البرية في فلسطين وبشكل خاص في دائرتها التوعية والتربية والإعلام البيئي والأندية المدرسية البيئية جزء من برامجها في مجال التوعية البيئية، وهذا التجمع لهذه المدارس التي نعمل معها وقمنا بتأسيس أندية مدرسية بيئية في أغلبها ويهمنا المتابعة في العديد من النشاطات مثل هذا النشاط في مناسبة يوم الشجرة.

اسمحوا لي أن أذكر بعض الأرقام في هذه المناسبة لإظهار حجم الدمار الذي سببه وما زال يسببه الاحتلال للحياة البرية والتنوع الحيوي.  و ما علينا بالمقابل من واجبات لغرس الأشجار ضمن خطة وطنية وأهمية تبني تلك الخطة المدروسة للرد على هذا الدمار من قبل الاحتلال.

 

إنه من الضروري في يوم الشجرة الفلسطيني أن نتطرق لبعض الإحصاءات التي قامت بها وزارة الزراعة الفلسطينية في الفترة ما بين 28/9/2000 وحتى 31/10/2002 أي بما معدله 714 يوماً، حيث يظهر أن عدد الأشجار التي تم اقتلاعها في تلك الفترة سواء زيتون، حمضيات، لوزيات، نخيل، عنب، موز، حراج و غيرها من الأنواع بلغت 720031 شجرة. وكانت الخسائر والأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي من اقتلاع أشجار وتجريف محاصيل، وحركة نقل زراعي وخسائر قطاع الزيتون والمنتجات الزراعية والحيوانية، وتعطيل العمالة الزراعية والتصدير إلى الخارج، قدرت بحوالي 802.353.732  دولار أمريكي، هذا عدا عن المساحات التي تم تجريفها و لم تحص بسبب خطورة الوصول إليها.

إذاً هنالك دمار على البيئة الفلسطينية وما ينعكس عنه من دمار على الحياة البرية والتنوع الحيوي الزراعي في فلسطين وهذا لمن الخطورة التي تستدعي تبني خطة وطنية وآلية عملية لزراعة الأشجار الطبيعية والأصلية المتوطنة في فلسطين مثل الخروب، الزعرور، البطم، البلوط، وأن تكون مبادرة من وزارة الزراعة لتبني تلك الأشتال في مشاتلها في كل المحافظات وتكون بديلاً للتحريج الصناعي من أشجار السرو والصنوبر التي تملأ مشاتلنا الفلسطينية الحكومية.

 

إن زراعة هذه الأشجار هي مسؤولية الجميع، ومن فلسفتنا بأن "الشجرة حياة والحياة مسؤولية"، وهذه المسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع من وزارات زراعة، بيئة، تربية إلى المؤسسات سواء أكانت حكومية أم أهلية، إلى الجامعات والمدارس والمعاهد والتجمعات سواء زراعية أو غيرها، وحملات تطوعية طلابية، ضمن شعار "نحو فلسطين خضراء"، وتعزيز هذا المفهوم وتعميق ذلك الوعي البيئي سواء على مستوى الجماعات أو الأفراد لضمان مسؤولية الحفاظ على تلك الأشجار ورعايتها لتكون سلوكاً ينمى منذ الطفولة على محبة الشجرة ومعرفة فوائدها والأحياء البرية التي تنمو في ظلالها، والثروة الحرجية التي ستترك للأجيال القادمة كإرث يورث لهم ضمن معرفة ودراية بأهمية هذا الإرث وذلك الحس الجمالي، وأهمية تنميته بهدف تنمية المعرفة والتمتع بمنظر الأشجار وتعزيز الحياة البرية واجتذاب الطيور وإثراء الحياة النباتية والحيوانية، إلى جانب المساهمة في تلطيف الأجواء والتي لها الدور الكبير في الحفاظ على المناخ المعتدل بشكل عام في فلسطين.

 

وإذا كان لابد من تشريعات ولوائح تنفيذية لضمان عدم الاعتداء على البيئة من قبل المواطن، كذلك لا بد من إيجاد حوافز فردية أو جماعية لتشجيع حماية البيئة، وأن يكون ضمن هذه القوانين قوانين توجب التحريج لأسباب اقتصادية، اجتماعية وجيولوجية. وعلى الصعيد التربوي، علينا تعزيز القيم الأخلاقية في حفظ ورعاية ما زرعه الأجداد والعمل على زيادة أو تعويض ما ينقص من اقتلاع، وهذا واجب على كل مواطن يحيا في فلسطين. إن الإحساس بهذا الواجب هو من أهم تلك القيم الأخلاقية الإنسانية التي يجب العمل ليكتسبها كافة المواطنين لاستمرار التوازن الطبيعي لحفظ الكائنات الحية والحياة البرية كما أراد لها الخالق.

 

إن من القيم التي تنميها التربية البيئية حب الأرض والطبيعة وأهمية غرس الأشجار ليسهم كل فرد في ترك إرث من الأشجار لمن يأتي بعده.

ولنرفع شعار ونعمل على تحقيقه من أجل فلسطين خضراء وهذا واجب تربوي و مسؤولية جماعية.

 

وفي النهاية يسعدني أن أقدم ممن جمعية الحياة البرية في فلسطين ثلاثة أشجار لكل مدرسة من والخروب، البطم ومن الأشجار الأصلية في فلسطين. وقد زودنا العديد من المدارس في المدينة و الريف بأشجار مختلفة، وسيكون لنا احتفال مع مديرية التربية والتعليم ومع بلدية بيت ساحور في نهاية هذا الشهر لزراعة الأشجار في شوارع المدينة. وقبل يومين احتفلنا مركزياً في أريحا في زراعة أشجار في الحديقة النباتية للجمعية تحت رعاية الوزير صائب عريقات وروحي فتوح وزير الزراعة ومكتب الرئيس عرفات وتجمع كبير من المؤسسات والمواطنين في جو ماطر خير. وأخيراً ادعوكم لغرس الأشجار وغرس المحبة في قلوبكم طلاباً معلمين مسئولين.

 

  

Home ] Up ]

Send mail to webmaster@wildlife-pal.org ( Laith Hazim Qumsiyeh ) with questions or comments about this web site.
Copyright 2010 Wildlife - Palestine
Last modified: Wednesday, 19 January 2011